محمد جواد مغنية

44

الشيعه والحاكمون

ولولاها لوردا مورد الجمل وأصحابه ، ورجع معاوية من صفين ليدبر الاغتيالات والغارات ضد علي وشيعته . غارات التقتيل والتخريب : كانت الأمصار الاسلامية بكامل أطرافها في طاعة أمير المؤمنين ( ع ) ما عدا الشام ، حيث يوجد معاوية ؛ فالعراق والحجاز واليمن ومصر وفارس وغيرها كان عليها ولاة يحكمونها ويديرون شؤونها من قبل الامام . فجمع معاوية حوله الأشقياء الجلادين ، والبغاة من قطاع الطرق والمخربين ، أمثال النعمان بن بشير ، ويزيد بن شجرة ، وعبد الرحمن بن قباث ، وزهير بن مكحول ، ومسلم ابن عقبة ، وسفيان بن عوف ، وبسر بن أرطأة ، والضحاك بن قيس ، وغيرهم وغيرهم ، وأمدهم بالخيل والرجال ، والسلاح والمال ، وامرهم بالغارة على البلاد الآمنة التابعة للامام ، وأوصاهم ان ينشروا الفوضى والفساد ، ويحدثوا التخريب والذعر . سفيان بن عوف الغامدي : دعا معاوية سفيان بن عوف ، وقال له : « اني موجهك في جيش كثيف ذي أداة وجلادة ، فالزم لي جانب الفرات ، حتى تمر بهيت فتقطعها فان وجدت بها جندا فاغر عليها ، وامض ، حتى تغير على الأنبار ، فإن لم تجد بها جندا فامض حتى توغل المدائن ، ثم اقبل إلي ، واتق ان تقرب الكوفة ، واعلم انك ان أغرت على الأنبار وأهل المدائن ، فكأنك غرت على الكوفة ، ان هذه الغارة يا سفيان على العراق ترعب قلوبهم ، وتفرح كل من له فينا هوى منهم ، وتدعو الينا كل من خاف الدوائر ، فاقتل من لقيته ممن ليس على مثل رأيك ، وأخرب كل ما مررت به من القرى ، واحرب الأموال فان حرب الأموال - اي اسلبها -